الشيخ عزيز الله عطاردي

160

مسند الإمام الحسين ( ع )

كان قد أعيا وجعل ينوء ويكبت فطعنه سنان ابن أنس النخعي في ترقوته ، ثمّ انتزع الرمح فطعنه في بوانى صدره ثمّ رماه سنان أيضا بسهم . فوقع السهم في نحره فسقط عليه السّلام وجلس قاعدا فنزع السهم من نحره وقرن كفّيه جميعا فكلّما امتلاتا من دمائه خضب بهما رأسه ولحيته وهو يقول : هكذا ألقى اللّه مخضبا بدمي مغصوبا على حقّى ، فقال عمر بن سعد لرجل عن يمينه انزل ويحك إلى الحسين فارحه قال : فبدر إليه خولى بن يزيد الأصبحى ليحتز رأسه فارعد فنزل إليه سنان بن أنس النخعي لعنه اللّه فضرب بالسيف في حلقه الشريف وهو يقول واللّه انى لأجتزّ رأسك واعلم انك ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخير الناس أبا وأما ثم اجتز رأسه المقدس المعظم وفي ذلك يقول الشاعر : فأىّ رزية عدلت حسينا * غداة تبيره كفا سنان [ 1 ] 33 - عنه ، روى أبو طاهر محمّد بن الحسن النرسي في كتاب معالم الدين قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لما كان من أمر الحسين عليه السّلام ما كان ضجّت الملائكة إلى اللّه بالبكاء وقالت يا رب هذا الحسين عليه السّلام صفيك وابن بنت نبيّك قال فأقام اللّه ظلّ القائم عليه السّلام وقال بهذا انتقم لهذا قال الراوي : فارتفعت في السماء في ذلك الوقت غبرة شديدة سوداء مظلمة فيها ريح حمراء لا ترى فيها عين ولا أثر حتّى ظنّ القوم انّ العذاب قد جاءهم فلبثوا كذلك ساعة ثمّ انجلت عنهم [ 2 ] . 34 - عنه ، روى هلال بن نافع قال : انى كنت واقفا مع أصحاب عمر بن سعد لعنه اللّه إذ صرخ صارخ أبشر أيها الأمير فهذا شمر قتل الحسين عليه السّلام قال فخرجت بين الصفين فوقفت عليه وانّه ليجود بنفسه فو اللّه ما رأيت قط قتيلا مضمخا بدمه

--> [ 1 ] اللهوف : 53 . [ 2 ] اللهوف : 55 .